زيادة صادرات إيران النفطية للصين، بسبب ( غض البصر ) من قبل إدارة جو بايدن، طمعاً بالإتفاق

أظهرت بيانات تتبع الناقلات أن مُشتريات الصين من النفط الإيراني أرتفعت إلى مستويات قياسية في الأشهر الأخيرة، متجاوزة ذروة ٢٠١٧، عندما لم تكن التجارة خاضعة للعقوبات الأمريكية.
يأتي تكثيف مشتريات أكبر مستورد للنفط في العالم وسط محادثات بين إيران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥، والذي سيرفع العقوبات الأمريكية عن صادرات النفط الإيرانية، وقد تكثفت المحادثات في الأسابيع الأخيرة للتوصل لإتفاق، على الرغم من حديث إيران عن بقاء أمور أساسية عالقة تحتاج لقرار سياسي من قبل الولايات المتحدة.
ستخفف عودة النفط الإيراني شح الإمدادات العالمية وتهدئة أسعار الخام التي وصلت لأكثر من ١٠٠ دولار للبرميل في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
تجاوزت الواردات الصينية ٧٠٠,٠٠٠ برميل يوميًا لشهر كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢، وفقًا لتقديرات ثلاث ناقلات نفطية، متجاوزة الذروة البالغة ٦٢٣,٠٠٠ برميل يوميًا التي سجلتها الگمارك الصينية في عام ٢٠١٧، قبل أن يعيد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض العقوبات في ٢٠١٨ على صادرات النفط الإيرانية.
يقدر أحد المتتبعين أن الواردات بلغت ٧٨٠,٠٠٠ برميل يوميا في المتوسط في الفترة من تشرين الثاني / نوفمبر إلى كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١.
إختارت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حتى الآن عدم تنفيذ العقوبات ضد الأفراد والشركات الصينية وسط المفاوضات بشأن إحياء إتفاق ٢٠١٥.
قال متعاملون:-
” إن مشتريات الصين القياسية من النفط الإيراني ستعني أن المعروض سيكون أقل للمشترين السابقين لطهران مثل المصافي الهندية والأوروبية في حالة رفع العقوبات والسماح لإيران بإستئناف صادرات النفط “
وقالوا:-
” إن ذلك سيعني أن النفط الإيراني الأرخص سعراً سيواصل مزاحمة الإمدادات المنافسة من البرازيل وغرب إفريقيا “
رفضت وزارة الخارجية الصينية الخوض في التفاصيل لوكالة رويترز، لكنها كررت :-
” إن الصين تعارض الولاية القضائية طويلة المدى للولايات المتحدة وحثتها على رفع العقوبات الأحادية الجانب “
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية:-
” إن الحكومة الأمريكية على علم بمشتريات الصين من النفط الإيراني وقد تطرقت للموضوع مع الحكومة الصينية “
وقال المتحدث:-
” إن الصين شريك تجاري مهم لإيران، لذلك، بالطبع، فإن مناقشاتنا مع الصين حول أفضل السبل للحصول على عودة متبادلة إلى الإمتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة تشمل مناقشات بشأن تنفيذ العقوبات “
في طليعة مشتريات الصين، توجد مصافي التكرير المُستقلة، التي قال التجار إن الأسعار المُخفضة من إيران تغريهم، خاصة وأن فرق أرباح التكرير المحلية قد تعرضت لرقابة تنظيمية صارمة في الصين.
قال مسؤول تنفيذي مقيم في الصين لوكالة رويترز:-
” نشهد المزيد من المصافي تستحوذ على النفط الإيراني لأنه أرخص “
وقال تجار لوكالة رويترز :-
” إن الشحنات الإيرانية في كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢، تم تداولها بأقل من خام برنت القياسي بمقدار خمسة دولارات، وإن هذه الأسعار كانت ثابتة مقارنة بأواخر عام ٢٠٢١، لكنها أكثر جاذبية مقابل الإمدادات المنافسة من البرازيل التي تم تسعيرها بعلاوة ٧ دولارات فوق برنت “
( ** فرق السعر بحسب جودة النفط، مقياس الكثافة من معهد النفط الأمريكي المسمى API – بالنسبة لإيران يترواح من ٣٠.٧ إلى ٣٣.٧، بالنسبة لخام برنت يساوي ٣٨.٠٦ )
قالت شركة بترو لوجيستيكس الإستشارية، التي تتابع تدفقات النفط:-
” إن صادرات الخام الإيرانية أرتفعت في كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١ إلى أكثر من مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات “
قال الرئيس التنفيذي دانيال غربر Daniel Gerber:-
” صادرات النفط الإيرانية تتجه في الغالب إلى الصين، غالبًا عبر طرق معقدة وشحنات، مع كميات صغيرة تذهب إلى سوريا كل شهر “.
تتوقع بترو-لوجيستيكس:-
” سوف يبلغ إجمالي صادرات النفط الإيرانية ما يقرب من ٨٠٠,٠٠٠ برميل يوميا في كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢ و ٧٠٠,٠٠٠ برميل يوميا في شباط / فبراير “
شركة أويل إكس، وهي شركة أخرى لتحليل البيانات، قدرت الصادرات الإيرانية بأكثر من مليون برميل في اليوم لنفس الأشهر.
إذا تم التوقيع على الإتفاق النووي لعام ٢٠١٥، مرة أخرى، فمن المتوقع أن تحول إيران المبيعات بعيدًا عن مصافي التكرير الصينية المستقلة، لكن من غير المرجح أن تغلق إيران المبيعات عن هذه المصافي، الذين وصلوا إلى أكثر من ٢٠ مليار دولار من الإيرادات على مدى العامين الماضيين.
وقال المسؤول التنفيذي بقطاع النفط ومقره الصين لوكالة رويترز :-
” ربما لا تملك إيران الثقة الكاملة في المدة التي يمكن أن يستمر فيها الإتفاق الجديد، لقد أثبتت المصافي الصينية المستقلة، أنها منفذ أساسي خلال أسوأ الأوقات وترغب إيران في إبقاء هذه العلاقة مستمرة “.
تعهدت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بإطلاق ٣٠ مليون برميل من النفط في إطار تعهد عالمي بإطلاق ٦٠ مليون برميل في محاولة لدعم أسواق الطاقة وسط الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، وقالت إنها قد تتخذ المزيد من الخطوات حسب الحاجة.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان:-
” نحن على إستعداد لإستخدام كل أداة متاحة لنا للحد من تعطل إمدادات الطاقة العالمية نتيجة تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “.
واضاف البيان:-
” سنواصل جهودنا لتسريع تنويع إمدادات الطاقة بعيداً عن روسيا وتأمين العالم من إستخدام روسيا للنفط والغاز كسلاح “.
في وقت سابق، نشرت وكالة رويترز تقريراً حصرياً حول ( تجاهل ) الصين الدعوات بإطلاق كميات من النفط الإحتياطي للأسواق العالمية، وعملت عكس ذلك من خلال شراء كميات كبيرة من النفط.
كذلك لم تفرض الولايات المتحدة عقوبات على النفط والغاز الروسي، خوفاً على ( جيب الأمريكيين )، كما يقول جو بايدن.






